فلسفة وأفكار

لا تسأل: عن الحقيقة المطلقة، والطرق التي نصنعها بأنفسنا

شخص يتأمل باباً مغلقاً وسط طرق متعددة وخرائط للكون

ملاحظة: كُتب هذا النص أصلًا باللغة الإنجليزية، ونُشر كمنشور مطوّل على منصة X، ثم ترجمته إلى العربية مع تعديلات طفيفة تناسب النشر هنا.
اقرأ النص الأصلي على منصة X

لا تسأل، فهذه هي الحقيقة المطلقة.

جملة ثابتة — وأمر — في كل دين، وفي كثير من المدارس الفكرية.

الغاية عندهم مقدّسة. والطريق أيضًا.

لكن إن كانت الغاية واحدة، بينما الطرق مختلفة، فكيف لأحد أن يخبرك أن طريقه هو الطريق الصحيح؟

حين تبدأ الأسئلة

فسألت.

ونقّبت عن الإجابات.

ولم أحترم تقليدًا بعينه لمجرد أنه تقليد.

الغاية واضحة، لكن الطريق مغطى بالركام.

لم أبحث يومًا عن فلسفة أو منهج. كنت أُحلّل، فأصل إلى أفكار، ثم أكتشف لاحقًا أنها تتقاطع مع فلسفات مختلفة — بل ومع العلم أيضًا.

خريطة بلا مذهب واحد

من أديانكم الثابتة، ومن التصوف، والهندوسية، والطاوية، بل ومن الفيزياء، أنسج خريطتي الخاصة.

فهم الصوفية للزمن، والفيزياء التي بدأت تفسّر بعض أفكاره المحيّرة، ورحمة الهندوسية، والطاو الأقصى الذي يظل في حركة، رافضًا أن تكون له إجابة أخيرة.

هذا هو الكون كما أراه: أكبر من أن ندركه، وأقرب من أن نعدّه غريبًا عنّا.

فنحن، في النهاية، جزء منه. نحاول أن نصفه من الداخل، ببصر محدود، ودون أدوات حقيقية.

هل يوجد طريق صحيح أصلًا؟

وأدركت أنني لم أكن أبحث أصلًا عن «الطريق الصحيح».

لا أظن أن هناك طريقًا واحدًا صحيحًا.

هناك فقط طرق تصمد لمن يسير فيها.

إن كانت الوجهة تصمد، فالطريق ليس شأن أحد سوى السالك.

ليس لي أن أقيّم طريقك.

وليس لك أن تقيّم طريقي.

الوقت الوحيد الذي يصبح فيه طريقك شأني هو حين يصطدم بشيء أكبر منّا معًا. حين يعرّضنا للخطر. أو يقتحم طرقنا بعنف.

الباب الذي لا أملكه

أحيانًا أظن أن كل هذا البحث ليس سوى أنني أبني غرفة، بهدوء.

خيطًا خيطًا. مشروعًا مشروعًا.

الباب موجود، لكن ليس لي أن أفتحه.

كل ما لي أن أفعله هو أن أطرقه، وأحيانًا أن أنظر من ثقب المفتاح.

البحث عن الشيفرة المصدرية للكون

غايتي هي البحث عن الوضوح، والسكينة، وربما — إن حالفني الحظ — الشيفرة المصدرية للكون.

أرني ما هو أصدق، وسأسلك ذلك الطريق.

أما إن لم تجد، فقف على الهامش.

لا تسلّمني استنتاجك وتسمّيه سقفي.

إنه طريقي.

أتيتُ.

رأيتُ.

ولا أسعى إلى أن أنتصر — بل أسعى إلى أن أفهم.